السيد حسن الأمين / السيد عبد العزيز الطباطبائي / الشيخ محمد رضا الجعفري
69
حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد )
المحافظة على نبي الاسلام ودفع أعدائه عنه . وليت شعري كيف دلت أشعار حاتم وما يحكى من أفعاله على جوده حتى اشتهر به وضرب به الأمثال ، ولم تكشف أشعار أبي طالب وأعماله عن عقيدته وإيمانه . وليتهم عملوا بما قاله عبد المغيث الحنبلي في دفاعه عن يزيد بن معاوية - حشره اللّه معه - على ما ارتكب من عظائم الأمور وفعل الأفاعيل من قتل الحسين وسبي بنات الرسالة وإباحة المدينة المنورة لجنده ، ورمي الكعبة بالمنجنيق وحرقها ! ! فقال في الدفاع عنه - ولا يملك دفاعا - : هلّا سكتّم عن يزيد احتراما لأبيه ! ! ! ( الرد على المتعصب العنيد لابن الجوزي ص 87 ) . فأقول هنا : هلّا سكتوا عن أبي طالب احتراما لابن أخيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ورعاية لابنه علي عليه السّلام ، ولكن الأمر هنا على العكس من ذلك تماما ، فإنما نيل من أبي طالب لمكان ابنه علي ، وإلّا فعلى تقدير انه لم يسلم ، فما أكثر المشركين في آباء الصحابة ممن أدركوا الاسلام وماتوا على الشرك ، لم يتعرض لواحد منهم بسوء ، وإنما نيل من أبي طالب لأنه والد علي ، والابن هو المقصود بالايذاء وقد قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من آذى عليا فقد آذاني ، راجع مصادره في هامش ص 80 وهذا أبو لهب على مناوءته للاسلام لم يسأ اليه كما أساؤا إلى أبي طالب ! ؟ مخطوطاته : 1 - مكتبة الإمام الرضا عليه السّلام في مشهد ، في المجموعة رقم 8288 كتبها تاج الدين حسين صاعد أول أول الربيعين سنة 986 بالمسجد الجامع الكبير بأصفهان من ص 268 - 279 ذكرت في فهرسها العام ص 80 . 2 - مكتبة المرعشي في المجموعة رقم 255 / 6 من 65 ب - 72 ب